الأربعاء، 9 أبريل 2008

القصيدة الثالثة ( اعْتِــــــــرَافْ)

َيحتــرِقُ النًّـايُ علـى شَفَتِـي
وَاللحنُ الجَارِحُ عَاوَدَنِي

والثغْرُ الضاحِكُ في جَسَدِي
قدْ شُلَّ وَظَلَّ يُكَبِّلُني

فالنفسُ الثَّكْلى عَائِدَةٌ
تَنْتَحِبُ اليومَ وتَشْطُرُني

والكونُ يُرَدِّدُ في وَلَهٍ
أصداءً كانتْ تُدْمِعُنِي

أصداءً وَلَّتْ هَارِبَةً
واليومَ تعودُ تُسَهِّدُني

عنْ قِصَّةِ حبٍ ما اكتملتْ
واليومَ صَدَاها ذَكَّرَنِي

أَنِّي مَتْبُولٌ من زمنٍ
في حُبٍ سوف يُمزقُني

فالحب كَقَيْدٍ هاجِرَتِي
حتى إن ضِعْتِ سيسْجِنُنِي

الحب سيوف مُمْشَقَةٌ
أحيا وتَظلُ تُطارِدُني

* * *

قَدْ تَبْقى الذكرى مُلْهَمةً
والشِّعرُ الحَائِرُ يُؤْنِسُنِي

أو يبقى التِّيهُ بِقافيتي
روحًا ستظلُ تُعابِثُنِي

لكني لنْ أَرْضَى أبدًا
أنْ أتْرُكَ ذِكرى تَأسِرُني

حتى لو ضُوعِفَ لي عُمْرِي
أو جاء صديقِيَ يَعْذِلُني

حتى لو عشت بلا أملٍ
أو مِتُّ وَقَلْبُكِ يَرْفُضُني

فالأرضُ بِلا بَدْرٍ تَعْشَى
والنَّفْسُ بُدِونِكِ تَنْبُذُنِي

والرَّاحُ وإنْ غَابَ السَّاقي
تَقْبِيلُ الطَّيْفِ سَيُسْكِرُني

* * *

إنِّي كالشَّمَعَةِ تُشْعِلُهَا
لكنْ إن ذابَتْ تَهْجُرُنِي

للهِ دُعائيَ من زَمَنٍ
أن يَرْحَمَ قَلبًا يَظْلِمُنِي

19/9/2000