الثلاثاء، 27 مايو 2008

القصيدة الرابعة عشر :(دفء الكلمات)


إلى كل أصدقائي ..
زملائي وزميلاتي ..
بمناسبة قرب انتهاء الدراسة
وقرب لحظة الوداع
والفراق

كلماتُ الحب إذا كُتِبَتْ
كانَتْ كالمسكِ وكالعنبرْ

كانت كالعطرِ إذا يَسْري
ويُقَرِّبُ قَلْبَيْنا أكْثَرْ

كانت كنَسيمٍ يُنْعِشُني
كانت كاللؤلؤِ أو أنْدَرْ

أنتم أَخَوَاتِي إخْوَاني
لنْ يَقْدِرَ واشٍ أنْ يُنْكِرْ

من كُل مكانٍ قَدْ جِئْنَا
وبِأَيِّ مَكَانٍ قَد نُنْثَرْ

يومًا جُمّعْنًا في دَربٍ
رُهْبَانًا نَنْهِلُ من أَنْهُرْ

فمَضَيْنا الدربَ ولم نَتْرُكْ
إنسانًا يَهْزِئُ أو يَسْخَرْ

وبِدِفءِ الحرفِ بَأَسْطُرِكُمْ
سَيُغَنِّي الرَّوْضُ إذا يُزْهِرْ

سَتُغَنِّي الروحُ بلا مَلَلٍ
أنِّي لن أنسى أو أهجُرْ

فالذكرى كالنجم العالي
تهدي من تاهَ ولنْ تَغْدُرْ

فَلِدَفْقِ الحب بأَحْرُفِكُمْ
ضَوْءٌ كالبَدْرِ إذا يَظْهَرْ

فإذا ما عُدْنَا للقْيَا
كُنَّا كالزهر إذا يُثْمِرْ

نَشتاقُ لأيامٍ مَرَّتْ
تحويها أوراقُ الدفترْ

2001/4
--------------------------
سوف أؤجل التعليق على التاج المهدى لي من د/هيما لوقت آخر
أعتقد أنه سوف يحمل مفاجأة أتمنى أن تكون جميلة

الأربعاء، 21 مايو 2008

القصيدة الثالثة عشر :(هــــذيـــان)



الأنفاس الأخيرة ..

لشاعر مغمور..



لَهَفِي على زمنٍ يُعيدُ سَعادتي
ويُعِيدُ قلبَ الليْثِ للصدرِ العنيدِ


لَهَفي عَليهِ كَمِثْلَ طَيْرٍ حَائرٍ
ضَلَّ الطَّريقَ وظَلَّ يَحْجِلُ في القيودِ


قَدْ عَادَ مَثْخُونَ الجِراحِ مُمَزَّقًا
يَشْتَاقُ للنيلِ المُخَضَّبِ بالورودِ


هَذا أَنَا طَيْرٌ يُحَلِّقُ عَاليًا
لكنْ سِهَامُ الغَدْرِ قد أَدْمَتْ وَرِيدي


شَلَّتْ جَنَاحيَ واسْتَحَلتْ مَدْمَعي
وقَضَتْ عَليَّ بأنْ أعيشَ كَمَا الطَّريدِ


واسْتَنْزَفَتْ مِنِّي دِمائيَ بَيْنَما
كل الطيورِ تعيشُ في حلمٍ رَغيدِ


لَوْ يَعْلَمُ الزمنُ الغريبَ مكانتي
لأعَادَ خَلْقِيَ من جديد كالوليدِ


لو كان يعلمُ ما تَجرَّأَ لحظةً
فأنَا الجَسُورُ ولستُ من بين العبيدِ


قد خادعَتْه سَكِينَةٌ بِخَوَاطِرِي
ومَدَامِعٌ فَاضَتْ بأجزاءِ القصيدِ


جَهِلَ الزَّمانُ صَلابَتِي وبُطُولَتِي
فالحَرْفُ بَيْنَ يَدَيَّ مَوْفورَ الحدودِ


لو صِحْتُ يَوْمًا "يا زمانُ تَمَرُّدًا"
لارْتَاعَ قَلْبُ الكونِ من فَيْضِ الرُّعودِ


لكِنَّمَا صبرُ الفؤادِ فَضيلتي
عَلَّ الزمانَ يَجِئُ يومًا بالوعودِ


عل الزمان يَئُوبُ يومًا نادِمًا
ونُعيدُ ذِكْرَانَا القَدِيمَةَ من جديدِ


إنَّ المَوَدَّةَ إنْ تَعُدْ بَيْنَا فَلا
شَيْئًا سَيَمْنَعُ بَسْمَةَ الفَجْرِ السَّعيدِ


وسَيَمْسَحُ الصبح النَّدِيُ دُمُوعَنَا
وَيُفَجِّرُ الأفراحَ في العمرِ المديدِ



4/4/2001م

السبت، 17 مايو 2008

القصيدة الثانية عشرة :(نــــــــــــدم)



رُحْمـاكَ ربِّـي فالذنوبُ تَهُزُّنِي
والروحُ تَحْرِقُهَا بَرَاكينُ النَّدَمْ

مهما نَظَمْتُ فَلَيْسَ يَكْفِينِي القَصَيـ
ـدُ وَلَيْسَ تُسعفُني كِتاباتُ القلمْ

فلقد تَفَرَّقَتِ الخُطَى وتَعَثَّرَتْ
وتَرَنَّحَتْ كُلَّ المَعَانِي بالكَلِمْ

رُحماك ربَّي قَدْ تَعبْتُ وَهَدَّنِي
ذَنْبٌ يُمَزِّقُنِي ويُوْرِثُني الأَلَمْ

عَصَفَتْ بِنا رِيحُ الخَطِيئةِ مِثْلَمَا
تَأْتِي مِنَ البَيْداءِ حَصْبَاءُ السَّمَمْ

قَدْ ضَلَّتِ النَّفْسُ الكَرِيمةُ سَمْتَهَا
وأَزَّلَها إبليسُ فِي شَرَكِ النِّقَمْ

قد أسْقَطَ المَلْعونُ كل فَضِيلةٍ
صَارَتْ بِسَفْحِ التَّلِّ من بَعدِ القِمَمْ

أخطأتُ يومُا في رُعونةِ جاهلٍ
وأخافُ من قبرٍ تُحَوِّطُهُ الحُمَمْ

فَغَدَوْتُ مُشْتَاقًا لِتَوبْةِ نادمٍ
حتى تَعبتُ وضَاقَ قلبِي بالسَّقَمْ

رُحْماكَ ربي أنْتَ تَعْلَمُ حالنا
وإليكَ ترجعُ كل خُطْوَاتِ القَدَمْ
22/3/2001

الأحد، 11 مايو 2008

القصيدة الحادية عشرة : (آَخِرُ أَنْفَاسِ الحُبْ)


إليها..
في عيد ميلادي!..




يا مَنْ جَعَلتُكِ مَعْبَدِي وَأَرَقَّ ألحانِ الغناءْ
وَرَسَمْتُ صُورَتكِ الجميلةَ بينَ غَيْماتِ السَّماءْ


لَمْ تَعَبَأِي بالقلبِ يَنْبِضُ عَاشِقًا
أوْ بالقصيدِ إذا يُلاحِقُكِ النداءْ

وتَرَكْتِ فِكْريَ بعد حبك نَافِقًا
وُئِدَتْ بِهِ الأنفاسُ مِنْ هذا البلاءْ

لمْ تَسْتَجيبي للحَنِينِ وَبِعتِ أيامَ الوفاءْ

* * *

قولي وَداعًا، قَدْ سَأِمْتُ اليَومَ من عَبَثِ النِّساءْ
مَهَمَا بَكِيتِ الحب لَنِ آسَى فقدِ حَلَّ القَضَاءْ

أنتِ التي ضَيَّعْتِ قلبًا يَانعًا
وَمنعتِ عنهُ القوتَ من شمس وماءْ

وحَسِبْتِ أنَّ العمرَ دَربٌ وَاسِعٌ
فإذا بدربِ القلبِ تملؤهُ الدماءْ

قولي وداعًا دون حُزنٍ أو بُكاءٍ أوْ لِقَاءْ

* * *

فاليومَ قيدُكِ قدْ تَحَطَّمَ واستَحالَ إلى رمادْ
حتى أهَازِيجُ الهَوى ضَاعتْ وَجَفَّ بِها المِدادْ

وَلقدْ حَيِيِتُ الحزنَ حينَ تَرَكْتِنِي
وَاليَوْمَ أخْلَعُ كُلَّ أثْوابِ الحِدَادْ

ما عُدتُ أشعرُ بالإِسَارِ يَهُدُّنِي
أوْ أنَّنِي شَخْصٌ سَتنبذهُ البِلادْ

ما عُدتُ ذَنْبًا في الظًّلامِ أخَافُ يَعلمهُ العِبَادْ

* * *

يا مَنْ غَدَوْتِ خَطِيئَتِي، هَذي قُيودكِ تَحْتَرِقْ
حَانَ الأوانُ لكَيْ نُودَِّعَ حُبنا كي نفترقْ

فلقد نَزَفتُ بألف جُرح صَامتٍ
وثَمِلْتُ مِنْ أَلَمِ الكُلُومِ إلى الغرقْ

ورَأيتُ بالعَيْنَيْنِ فَرْحَةَ شَامتٍ
ورَأيتُ شَمسَ الحب يَطويها الشَّفَقْ

واليومَ قَدْ كُسِرَتْ قُيودكِ واسْتَبَدَّ بها الأَرَقْ

* * *

لا تسأليني: كَيْفَ تَجْفُو بَعْدَ أيَّامِ الحنانْ
أنتِ التي قد ماتَ قلبكِ، لمْ يَصُنْ حُبِّي وخانْ

كم للنجومِ بَعَثْتُ أنَّةَ شَكْوَتي
وَنظَمْتُ شِعريَ شاهدًا حُزْنَ الزمانْ

قدْ كَانَ حبكِ مُلْهِمي في وحْدَتِي
لكنْ بموتكِ صَارَ حبي كالدًّخَانْ

واليومَ قد حَرَّرْتُ نفسيَ، عادَ للقلبِ الأمانْ

* * *

لا لنْ يعودَ الشوقُ في قَلبٍ يُكلِّلُهُ البَوَارْ
قد مَلَّ قلبي أنْ يَمُرَّ الوقتُ في طُولِ انْتظارْ

حتى وإنْ زَادَ الظَّلامُ بأرضنا
يومُا سيملأُ دَرْبَنَا ضَوْءُ النهارْ

وسترجعُ الأفراحُ تَمْلأُ كَوْنَنَا
وسَتَسْتَعِيدُ النَّفْسُ أيَّامَ الصِّغَارْ

لا تَسَأليني. هَلْ يعودُ الحب من بعد انهيارْ!

* * *

قَدَرٌ هوَ الحب الذي قد ينتهي دونَ التئامْ
مهمَا فعلنا لنْ يذوبَ الصَّدُّ أو يأتي الوِئَامْ

لكنْ سَتَذْوي زَهْرَةُ العمر التي
ضاعتْ أَرِيجًا أو بَرِيقًا في الزحامْ

وسينتهي الزمنُ الجميل بِمُهْجَتِي
بينَ الرياحِ تذوبُ في حب مُضامْ

قَدَرٌ هو الحب الذي يَذْوي ويَفتقد السلامْ

4/3/2001

الأحد، 4 مايو 2008

القصيدة العاشرة : (المَخْدُوعْ)

إلى ذلك الصغير..
النائم على رصيف المحطة ..


طِفلُ صَغيرْ
قَدْ جَاءَ فِي زَمَنٍ بَوَارْ
بينَ الرياحِ ينامُ كالقط الكَسيرْ
قد خَاطَ مِنْ أَسْمَالهِ
ثَوْبًا يُمزقهُ الشِّتاءْ
قَدْ حَاكَ من أحلامهِ
دِفْئًا وشمسًا مِن حَريرْ
طفلٌ صغيرْ
يَقْتاتُ في أوهامهِ
حُلمًا ليومٍ منْ حَنانٍ
حلمٌ دُخَانْ
قَدْ ضَاعَ في صمتٍ كأيامِ الخريفْ
طفلُ ينامُ على الرصيفْ
والجوعُ يسكنُ جوفهُ
وَعَلَى رُفاتِ الطِّفلْ ألفُ مسافرٍ
قَدْ جاءَ ينتظرُ القطارْ
قَدْ جَاءْ في زمنٍ بَوَارْ
طِفْلٌ وفي عينيهِ أحْلامُ الصغارْ
والنَّفْسُ تَنْحِبُ في سكوتْ
والروحُ تصرخ في خفوتْ
هلْ مِنْ مُغيثْ؟!
هلْ في زمانَ الذُّلِ قطرةُ رحمةٍ
منْ أجل مسكين حزينْ
ستظل تخدعهُ السنينْ
طفلٌ يموتُ بكل يومٍ ألفْ مَرَّهْ
كَيْمَا يُواصلَ في الحياةِ شقاءهُ
وَيَعيشَ في الزمنِ البخيلْ
* * *
طفلٌ برئْ
بين الزحامِ يبيعُ منديلاً صغيرْ
منْ أجل قرشٍ لامعٍ
قدْ لا يُقِيمُ الأَوْدَ في الزمنِ اللئيمْ
وَيَسبهُ وغدٌ سفيهٌ مُتْرفٌ
فَيَطُأْطِأُ الرأسَ الصغيرةَ صامتًا
ويُجاهدَ الدمعَ الحزينْ
ويُخبئُ الجرحَ الثَّخِينْ
هذا الصغيرْ
يومًا ستسحقهُ شعاراتُ الرياءْ
ويَشُبًّ عُريانًا بلا قوتٍ وماءْ
وسَتَرْزَحُ الأغلالُ في يدهِ
وسيستبيحُ الجوع مرقدهُ
وسيستبد بهِ الشقاءْ
هذا الشهيدُ الغِّرُ قدْ يَفْنَى إذا
ما عاشَ في كَنَفِ الرياءْ
* * *
فالسارقونَ لقوته قالوا:
سَنًحوِّلُ الأرضَ الخرابَ لجنةٍ
ونُعلمُ الأطفالَ أحلامَ الحياهْ
سَنبيعُ من دَمِنَا لأجلِ حَيَاتِهم
لا لن ننامَ إذا
مَا صاحَ طِفْلٌ واحدٌ
حتى تعودَ له الحقوقْ
* * *
لكنهمْ سرقوا الصغير ببسمةٍ
ورَمَوْهُ في وَسَطِ الطريقْ
هذا الغريقْ
مازال يحلم بالحنانْ
مازال ينتظر الأمانْ
حلمُ الصغارْ
حلمٌ برئْ
سيظلُ يَسْرقُه الكبارْ
حلمُ دمارْ
حلم دمارْ
حُ .. لْ .. مٌ .. دَ .. مَ .. ا .. رْ..
22/2/2001