السبت، 4 أكتوبر 2008

بعث - قصيدة

قبل القصيدة:
الأصدقاء الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كم اوحشتموني

صدقوني في الفترة الماضية كانت مشاغلي أكثر من أن أستطيع التواجد
لكنني أعدكم أنني سأحاول الانتظام من هذا الأسبوع
وأتمنى أن يكون ما أنشره مما ينال قبولكم وإعجابكم

ودعوني أبحث عن الوقت المناسب كي أقص عليكم مغامرات الفترة المنقضية

بَــعْث



هيا ابعثيني من جديدْ
هيا اكسري عني الجليدْ

أنا مُذْ رأيتك والهوى
يسري لهيبا في الوريدْ

هيا امنحيني الدفءَ وانـ
ـتصري على القلب العنيدْ

ضمي فؤاديَ في فؤا
دكِ، هدهدي الحب الوليدْ

هيا ولا تترددي
وتدفقي نغما سعيدْ

2008/9/28 م

الأحد، 27 يوليو 2008

اعتذار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأصدقاء الأعزاء
لظروف خارجة عن إرادتي غبت الفترة الماضية عن المدونة وعن المدونات الجميلة التي أتابعها
ولنفس الظروف قد أظل بعيدا حتى منتصف أغسطس
لذلك أعتذر جدا
وأتمنى أن تكونوا جميعا بخير

الاثنين، 9 يونيو 2008

القصيدة الرابعة عشر :(حُبٌ عَلَى المَائِدَة - دُعَابَة)


إنــي جَوْعــانٌ سَيِّدَتِــي
وأَتُوقُ (لطَاسَاتِ الهُبَرْ)

فَدَبيبُ المِعْدَةِ يُتْعِبُني
ويُصَوِّرُ أصنافَ (الزَّفَرِ)

ورياحُ شِوائكِ في أنفي
كالمسكِ وبَاقاتِ الزَّهَرِ

سُحْقًا (كنتاكي) أو (ومبي)
وطعامكِ يغزو لي نَظَري

فَيَسيلُ لُعابيَ في جَشَعٍ
و أَعُضُّ ذِراعِيَ في سَعَرِ

وأَقُومُ لأحضن مائدةً
لَمْ تُشْهَدْ يومًا في (السُّفَرِ)

مُلِئَتْ أطيابًا رَائِعًة
فَفَغَرْتُ الفَمَّ بلا حَذرِ

(سَلَطَاتٌ) من أُمَمٍ شَتَّى
وحَسَاءٌ أجود من خَمْرِ

ودجاجٌ يَرْعى مذبوحًا
في صَحْنٍ أوْرَقَ بالخُضَرِ

مَا بَيْنَ (كبابٍ) مُنْتَظِرٍ
وصُنوفٍ ليستْ تَنْتَظر

فالبطُّ إذا يُحشى أرزًا
في عشقِ البطةِ أنتحر

(سَأُمَزْمِزُ) فيها مُنْتَشِيًا
والصدْرُ سَيُثْلِجُ لي صَدْرِي

أو (فَخْذَ الضَّأْنِ) إذا يأتي
كُنْتُ المُنْقَضَّ بلا يُسرِ

فَأَصولُ بساحتهِ بَطَلاً
وسَأفتكُ فتكَ المنتصرِ

و ابن (الروميِ) بهيبتهِ
يشتاقُ (ضُروسا) للنَمِرِ

هذي أسنانِي سيدتي
في الظُلْمَةِ تُوْمضُ بالشَّرَرِ

و (لِلَحمِ الرأسِ) مِعي ذِكرى
لِوْ أَحْكي نَجْلسُ للفَجْرِ

و (الفَتَّةَ) لا تحكي عنها
بل هاتي (الحَلَّةَ) يا عُمُرِي

والأرنبَ هاتي فِي عَجَلٍ
مازال الأرنبُ لي يُغْري

وَأْتِينِي بالحلوى إنِّي
أهَوَى حَلْواكِ كَمَا المُهْرِ

كَعْكٌ بالسكر مَرْشُوشٌ
(بِيتيفورٌ) أجملُ من دُرِّ

(جُلاشٌ) مَحْشِيٌ عسلاً
و (مَرَبَى) من طعمِ الجَزَرِ

وشَرَابٌ يَهْضِمُ (أكْلَتَنَا)
وعَصيرٌ يُفْضِي للسُّكْرِ

فالجوعٌ الكافر مزَّقَنِي
وغَدَوْتُ نَحيلا كالإبَرِ

ءَأُعيدُ قَصِيدَيَ سيدتي
أم يبحثُ عقلكِ في أمْرِي

آهٍ لوْ يَعْلَمُ ما حَالِي
آهٍ لوْ قَلْبُكِ بي يدري

لَذَبَحْتِ طُيورَكِ أَجْمَعَها
وطَهَوْتِ من (النَّعِمِ الحُمُرِ)

إني جوعان سيدتي
والجوع سَيُفْقِدُنِي صَبِري
3/8/2001م
-----------------------------
القصيدة بها الكثير من التعديات الإعرابية
وذلك لأنها دعابة في صورة قصيدة
---------
إذا شعرت بالجوع بعد قراءة القصيدة
تذكني وأنت على المائدة

الأربعاء، 4 يونيو 2008

تاج - أحلام تبحث عن شاطئ

قبل أن أبدأ التاج أشكر جدا جميع من زاروا المدونة وأبدوا ما شجعني على متابعة النشر
وفي مقدمتهم د/إبراهيم سماحة
ومن خارج عالم التدوين أشكر نهلة و إيمان ومحمد الغرباوي
وجميع من شجعني يوما ما على أن أواصل الكتابة

فلندخل عالم التاج

السؤال الأول

أذكر خمس أحلام على الاقل ..تخص ماضيك وتحلم فيها بتغيير اشياء
..ماذا ستعدل وماذا ستترك؟؟

1- كان حلما منذ الصغر أن أكون روائيا يقرأ لي الجميع، لم يصبح الحلم حقيقة لكني مازلت أحاول ولا أعلم إلى أين سأصل.
2- حلمي الثاني كان أن أجيد جميع اللغات التي يتكلم بها العالم وهو الحلم الذي انتهى من زمن ولم أحاول استعادته أبدا.
3- في المرحلة الثانوية كان حلمي أن أصبح مطربا مشهورا، بالطبع كان حلما خياليا جدا خاصة وأن صوتي لا يصلح إلا لإخافة الأطفال.
4- منذ بدايات تعرفي على الكتب وأنا أحلم بعالَم عربي يجيد اللغة العربية، نحوا وصرفا ومفردات وكل ما يخص ، ربما لذلك أنجرف أحيانا خلف بعض الكلمات الغريبة أثناء كتابتي للشعر.
5- كان من أحلامي في الماضي أن أكون رياضيا ذو جسد قوي لكنني في الواقع لم أحقق هذا الحلم أبدا.

السؤال الثانى

أذكر خمس أحلام على الاقل ..تخص مستقبلك


1- الحلم الذي يرافقني دائما ومع ذلك لم أحاول تحقيقه هو كتابة السيرة النبوية
الشريفة شعرا، لكنني متهيب من أن يكون مستوى ما سأكتب ضعيفا.
2- أحلم بقراءة جميع ما أصدرته دور النشر من كتب منذ اختراع المطبعة.
3- أحلم بنشر ما أكتب وأن يكون لي من القراء الكثير والكثير.
4- أحلم بمعرفة رأي أستاذي فاروق جويدة فيما اكتب.
5- وأحلم بحفظ القرآن الكريم كاملا

السؤال الثالث

أذكر شخصين على الأقل .متواجدين فى حياتك حاليا ..
كنت تود وجودهم قبل الآن بزمن


الشخص الأول هو صديقي العزيز هاني الملاحظ فهو من أوفى أصدقائي وأكثرهم حرصا على أن أكون دائما طيبا

الشخص الثاني هو أستاذتي وأختي سامية عباس التي قدمت دائما كل ما تستطيع لمساعدتي في كل الأوقات


السؤال الرابع

أذكر شخصين على الأقل غير متواجدين فى حياتك حاليا
كنت تود وجودهم الان او فى حياة اولادك مستقبلا

الشخص الأول هي (م) التي كنت أتمناها أما لأولادي لكن الله لم يكتب لي ذلك وأدعوه دائما أن يحفظها من كل سوء وأن يبارك لها في زوجها وأولادها

الشخص الثاني هو أستاذي في المرحلة الثانوية حسام الدين مصطفى (ليس المخرج الشهير) الذي شجعني دائما على الكتابة.


الخامس :-
تهدى التاج لمن ...؟

عارفة .. مش عارف ليه و الساهر الحزين

هنا (تخاريف هنونة) و حسن محمد توفيق

الثلاثاء، 27 مايو 2008

القصيدة الرابعة عشر :(دفء الكلمات)


إلى كل أصدقائي ..
زملائي وزميلاتي ..
بمناسبة قرب انتهاء الدراسة
وقرب لحظة الوداع
والفراق

كلماتُ الحب إذا كُتِبَتْ
كانَتْ كالمسكِ وكالعنبرْ

كانت كالعطرِ إذا يَسْري
ويُقَرِّبُ قَلْبَيْنا أكْثَرْ

كانت كنَسيمٍ يُنْعِشُني
كانت كاللؤلؤِ أو أنْدَرْ

أنتم أَخَوَاتِي إخْوَاني
لنْ يَقْدِرَ واشٍ أنْ يُنْكِرْ

من كُل مكانٍ قَدْ جِئْنَا
وبِأَيِّ مَكَانٍ قَد نُنْثَرْ

يومًا جُمّعْنًا في دَربٍ
رُهْبَانًا نَنْهِلُ من أَنْهُرْ

فمَضَيْنا الدربَ ولم نَتْرُكْ
إنسانًا يَهْزِئُ أو يَسْخَرْ

وبِدِفءِ الحرفِ بَأَسْطُرِكُمْ
سَيُغَنِّي الرَّوْضُ إذا يُزْهِرْ

سَتُغَنِّي الروحُ بلا مَلَلٍ
أنِّي لن أنسى أو أهجُرْ

فالذكرى كالنجم العالي
تهدي من تاهَ ولنْ تَغْدُرْ

فَلِدَفْقِ الحب بأَحْرُفِكُمْ
ضَوْءٌ كالبَدْرِ إذا يَظْهَرْ

فإذا ما عُدْنَا للقْيَا
كُنَّا كالزهر إذا يُثْمِرْ

نَشتاقُ لأيامٍ مَرَّتْ
تحويها أوراقُ الدفترْ

2001/4
--------------------------
سوف أؤجل التعليق على التاج المهدى لي من د/هيما لوقت آخر
أعتقد أنه سوف يحمل مفاجأة أتمنى أن تكون جميلة

الأربعاء، 21 مايو 2008

القصيدة الثالثة عشر :(هــــذيـــان)



الأنفاس الأخيرة ..

لشاعر مغمور..



لَهَفِي على زمنٍ يُعيدُ سَعادتي
ويُعِيدُ قلبَ الليْثِ للصدرِ العنيدِ


لَهَفي عَليهِ كَمِثْلَ طَيْرٍ حَائرٍ
ضَلَّ الطَّريقَ وظَلَّ يَحْجِلُ في القيودِ


قَدْ عَادَ مَثْخُونَ الجِراحِ مُمَزَّقًا
يَشْتَاقُ للنيلِ المُخَضَّبِ بالورودِ


هَذا أَنَا طَيْرٌ يُحَلِّقُ عَاليًا
لكنْ سِهَامُ الغَدْرِ قد أَدْمَتْ وَرِيدي


شَلَّتْ جَنَاحيَ واسْتَحَلتْ مَدْمَعي
وقَضَتْ عَليَّ بأنْ أعيشَ كَمَا الطَّريدِ


واسْتَنْزَفَتْ مِنِّي دِمائيَ بَيْنَما
كل الطيورِ تعيشُ في حلمٍ رَغيدِ


لَوْ يَعْلَمُ الزمنُ الغريبَ مكانتي
لأعَادَ خَلْقِيَ من جديد كالوليدِ


لو كان يعلمُ ما تَجرَّأَ لحظةً
فأنَا الجَسُورُ ولستُ من بين العبيدِ


قد خادعَتْه سَكِينَةٌ بِخَوَاطِرِي
ومَدَامِعٌ فَاضَتْ بأجزاءِ القصيدِ


جَهِلَ الزَّمانُ صَلابَتِي وبُطُولَتِي
فالحَرْفُ بَيْنَ يَدَيَّ مَوْفورَ الحدودِ


لو صِحْتُ يَوْمًا "يا زمانُ تَمَرُّدًا"
لارْتَاعَ قَلْبُ الكونِ من فَيْضِ الرُّعودِ


لكِنَّمَا صبرُ الفؤادِ فَضيلتي
عَلَّ الزمانَ يَجِئُ يومًا بالوعودِ


عل الزمان يَئُوبُ يومًا نادِمًا
ونُعيدُ ذِكْرَانَا القَدِيمَةَ من جديدِ


إنَّ المَوَدَّةَ إنْ تَعُدْ بَيْنَا فَلا
شَيْئًا سَيَمْنَعُ بَسْمَةَ الفَجْرِ السَّعيدِ


وسَيَمْسَحُ الصبح النَّدِيُ دُمُوعَنَا
وَيُفَجِّرُ الأفراحَ في العمرِ المديدِ



4/4/2001م

السبت، 17 مايو 2008

القصيدة الثانية عشرة :(نــــــــــــدم)



رُحْمـاكَ ربِّـي فالذنوبُ تَهُزُّنِي
والروحُ تَحْرِقُهَا بَرَاكينُ النَّدَمْ

مهما نَظَمْتُ فَلَيْسَ يَكْفِينِي القَصَيـ
ـدُ وَلَيْسَ تُسعفُني كِتاباتُ القلمْ

فلقد تَفَرَّقَتِ الخُطَى وتَعَثَّرَتْ
وتَرَنَّحَتْ كُلَّ المَعَانِي بالكَلِمْ

رُحماك ربَّي قَدْ تَعبْتُ وَهَدَّنِي
ذَنْبٌ يُمَزِّقُنِي ويُوْرِثُني الأَلَمْ

عَصَفَتْ بِنا رِيحُ الخَطِيئةِ مِثْلَمَا
تَأْتِي مِنَ البَيْداءِ حَصْبَاءُ السَّمَمْ

قَدْ ضَلَّتِ النَّفْسُ الكَرِيمةُ سَمْتَهَا
وأَزَّلَها إبليسُ فِي شَرَكِ النِّقَمْ

قد أسْقَطَ المَلْعونُ كل فَضِيلةٍ
صَارَتْ بِسَفْحِ التَّلِّ من بَعدِ القِمَمْ

أخطأتُ يومُا في رُعونةِ جاهلٍ
وأخافُ من قبرٍ تُحَوِّطُهُ الحُمَمْ

فَغَدَوْتُ مُشْتَاقًا لِتَوبْةِ نادمٍ
حتى تَعبتُ وضَاقَ قلبِي بالسَّقَمْ

رُحْماكَ ربي أنْتَ تَعْلَمُ حالنا
وإليكَ ترجعُ كل خُطْوَاتِ القَدَمْ
22/3/2001

الأحد، 11 مايو 2008

القصيدة الحادية عشرة : (آَخِرُ أَنْفَاسِ الحُبْ)


إليها..
في عيد ميلادي!..




يا مَنْ جَعَلتُكِ مَعْبَدِي وَأَرَقَّ ألحانِ الغناءْ
وَرَسَمْتُ صُورَتكِ الجميلةَ بينَ غَيْماتِ السَّماءْ


لَمْ تَعَبَأِي بالقلبِ يَنْبِضُ عَاشِقًا
أوْ بالقصيدِ إذا يُلاحِقُكِ النداءْ

وتَرَكْتِ فِكْريَ بعد حبك نَافِقًا
وُئِدَتْ بِهِ الأنفاسُ مِنْ هذا البلاءْ

لمْ تَسْتَجيبي للحَنِينِ وَبِعتِ أيامَ الوفاءْ

* * *

قولي وَداعًا، قَدْ سَأِمْتُ اليَومَ من عَبَثِ النِّساءْ
مَهَمَا بَكِيتِ الحب لَنِ آسَى فقدِ حَلَّ القَضَاءْ

أنتِ التي ضَيَّعْتِ قلبًا يَانعًا
وَمنعتِ عنهُ القوتَ من شمس وماءْ

وحَسِبْتِ أنَّ العمرَ دَربٌ وَاسِعٌ
فإذا بدربِ القلبِ تملؤهُ الدماءْ

قولي وداعًا دون حُزنٍ أو بُكاءٍ أوْ لِقَاءْ

* * *

فاليومَ قيدُكِ قدْ تَحَطَّمَ واستَحالَ إلى رمادْ
حتى أهَازِيجُ الهَوى ضَاعتْ وَجَفَّ بِها المِدادْ

وَلقدْ حَيِيِتُ الحزنَ حينَ تَرَكْتِنِي
وَاليَوْمَ أخْلَعُ كُلَّ أثْوابِ الحِدَادْ

ما عُدتُ أشعرُ بالإِسَارِ يَهُدُّنِي
أوْ أنَّنِي شَخْصٌ سَتنبذهُ البِلادْ

ما عُدتُ ذَنْبًا في الظًّلامِ أخَافُ يَعلمهُ العِبَادْ

* * *

يا مَنْ غَدَوْتِ خَطِيئَتِي، هَذي قُيودكِ تَحْتَرِقْ
حَانَ الأوانُ لكَيْ نُودَِّعَ حُبنا كي نفترقْ

فلقد نَزَفتُ بألف جُرح صَامتٍ
وثَمِلْتُ مِنْ أَلَمِ الكُلُومِ إلى الغرقْ

ورَأيتُ بالعَيْنَيْنِ فَرْحَةَ شَامتٍ
ورَأيتُ شَمسَ الحب يَطويها الشَّفَقْ

واليومَ قَدْ كُسِرَتْ قُيودكِ واسْتَبَدَّ بها الأَرَقْ

* * *

لا تسأليني: كَيْفَ تَجْفُو بَعْدَ أيَّامِ الحنانْ
أنتِ التي قد ماتَ قلبكِ، لمْ يَصُنْ حُبِّي وخانْ

كم للنجومِ بَعَثْتُ أنَّةَ شَكْوَتي
وَنظَمْتُ شِعريَ شاهدًا حُزْنَ الزمانْ

قدْ كَانَ حبكِ مُلْهِمي في وحْدَتِي
لكنْ بموتكِ صَارَ حبي كالدًّخَانْ

واليومَ قد حَرَّرْتُ نفسيَ، عادَ للقلبِ الأمانْ

* * *

لا لنْ يعودَ الشوقُ في قَلبٍ يُكلِّلُهُ البَوَارْ
قد مَلَّ قلبي أنْ يَمُرَّ الوقتُ في طُولِ انْتظارْ

حتى وإنْ زَادَ الظَّلامُ بأرضنا
يومُا سيملأُ دَرْبَنَا ضَوْءُ النهارْ

وسترجعُ الأفراحُ تَمْلأُ كَوْنَنَا
وسَتَسْتَعِيدُ النَّفْسُ أيَّامَ الصِّغَارْ

لا تَسَأليني. هَلْ يعودُ الحب من بعد انهيارْ!

* * *

قَدَرٌ هوَ الحب الذي قد ينتهي دونَ التئامْ
مهمَا فعلنا لنْ يذوبَ الصَّدُّ أو يأتي الوِئَامْ

لكنْ سَتَذْوي زَهْرَةُ العمر التي
ضاعتْ أَرِيجًا أو بَرِيقًا في الزحامْ

وسينتهي الزمنُ الجميل بِمُهْجَتِي
بينَ الرياحِ تذوبُ في حب مُضامْ

قَدَرٌ هو الحب الذي يَذْوي ويَفتقد السلامْ

4/3/2001

الأحد، 4 مايو 2008

القصيدة العاشرة : (المَخْدُوعْ)

إلى ذلك الصغير..
النائم على رصيف المحطة ..


طِفلُ صَغيرْ
قَدْ جَاءَ فِي زَمَنٍ بَوَارْ
بينَ الرياحِ ينامُ كالقط الكَسيرْ
قد خَاطَ مِنْ أَسْمَالهِ
ثَوْبًا يُمزقهُ الشِّتاءْ
قَدْ حَاكَ من أحلامهِ
دِفْئًا وشمسًا مِن حَريرْ
طفلٌ صغيرْ
يَقْتاتُ في أوهامهِ
حُلمًا ليومٍ منْ حَنانٍ
حلمٌ دُخَانْ
قَدْ ضَاعَ في صمتٍ كأيامِ الخريفْ
طفلُ ينامُ على الرصيفْ
والجوعُ يسكنُ جوفهُ
وَعَلَى رُفاتِ الطِّفلْ ألفُ مسافرٍ
قَدْ جاءَ ينتظرُ القطارْ
قَدْ جَاءْ في زمنٍ بَوَارْ
طِفْلٌ وفي عينيهِ أحْلامُ الصغارْ
والنَّفْسُ تَنْحِبُ في سكوتْ
والروحُ تصرخ في خفوتْ
هلْ مِنْ مُغيثْ؟!
هلْ في زمانَ الذُّلِ قطرةُ رحمةٍ
منْ أجل مسكين حزينْ
ستظل تخدعهُ السنينْ
طفلٌ يموتُ بكل يومٍ ألفْ مَرَّهْ
كَيْمَا يُواصلَ في الحياةِ شقاءهُ
وَيَعيشَ في الزمنِ البخيلْ
* * *
طفلٌ برئْ
بين الزحامِ يبيعُ منديلاً صغيرْ
منْ أجل قرشٍ لامعٍ
قدْ لا يُقِيمُ الأَوْدَ في الزمنِ اللئيمْ
وَيَسبهُ وغدٌ سفيهٌ مُتْرفٌ
فَيَطُأْطِأُ الرأسَ الصغيرةَ صامتًا
ويُجاهدَ الدمعَ الحزينْ
ويُخبئُ الجرحَ الثَّخِينْ
هذا الصغيرْ
يومًا ستسحقهُ شعاراتُ الرياءْ
ويَشُبًّ عُريانًا بلا قوتٍ وماءْ
وسَتَرْزَحُ الأغلالُ في يدهِ
وسيستبيحُ الجوع مرقدهُ
وسيستبد بهِ الشقاءْ
هذا الشهيدُ الغِّرُ قدْ يَفْنَى إذا
ما عاشَ في كَنَفِ الرياءْ
* * *
فالسارقونَ لقوته قالوا:
سَنًحوِّلُ الأرضَ الخرابَ لجنةٍ
ونُعلمُ الأطفالَ أحلامَ الحياهْ
سَنبيعُ من دَمِنَا لأجلِ حَيَاتِهم
لا لن ننامَ إذا
مَا صاحَ طِفْلٌ واحدٌ
حتى تعودَ له الحقوقْ
* * *
لكنهمْ سرقوا الصغير ببسمةٍ
ورَمَوْهُ في وَسَطِ الطريقْ
هذا الغريقْ
مازال يحلم بالحنانْ
مازال ينتظر الأمانْ
حلمُ الصغارْ
حلمٌ برئْ
سيظلُ يَسْرقُه الكبارْ
حلمُ دمارْ
حلم دمارْ
حُ .. لْ .. مٌ .. دَ .. مَ .. ا .. رْ..
22/2/2001

الثلاثاء، 29 أبريل 2008

القصيدة التاسعة : (مِنْ بَعْدَ أَنْ ضَاعَتْ أَمَانِينَا)

أَيَـا نَفْسًـا تُعَـذِّبُ بالأمــانِي
وتَطْرُقُ كُلَّ أبْوابِ المُحالِ

وتصْنعُ منْ ربيعِ العمرِ حُلمًا
لتُلْقينِي على موج الخيالِ

قِفِي يومًا فإنَّا قدْ تعبنا
وَحانَ الآنَ إنزالُ الرِّحالِ

فكمْ غَرِقتْ أمانينا وضاعتْ
وذابتْ كُلُّ أحلامِ الرِّجالِ

وَكَمْ تَاقَتْ جَوَانِحُنا سُكونًا
فَهذي الأرضُ قَدْ ضَاقتْ بحالي

أَيَا نفْسًا وقدْ خُلِقَتْ لتَرْضَى
لِمَ الأوْهامُ والحُلمُ المُغَالِي

لم الشكوى من الأقدار دوما
ولن تجدي فؤادا قد يبالي

وقدْ نَحيا معَ الأحزانِ عُمْرًا
ويبقى الحلمُ في عالي الجبالِ

وليسَ صُعودُ وَعْرَاتٍ صعابٍ
كَدَفْنِ الرَّأسِ في نَعِمِ الرمالِ

ولنْ تُجْدِي دُموعُ العُمْرِ شَيَّا
إذا ما رُمْتَ إدراكَ الَّلآلِ

وكل الناسِ لو ترضى قليلاً
وتَسْعَى دُونَ سُخْطٍ أو مِلالِ

لَكُنَّا قد ملأنا الكون فرحًا
وخُلِّدْنا على مَرِّ الليالي

15/12/2001

السبت، 26 أبريل 2008

القصيدة الثامنة (صَبْرًا يَا قَلْبُ)


جَلَسْتُ اليَوْمَ أسْتَجدي خَيَالي
لِتَلمْعَ أيُّ بَارِقةٍ حِيَالِي

وَذَوَّبْتُ الأمانيَ في عطورٍ
أَريجَ الزَّهْرِ في أعلى التلالِ

ونَسَّقْتُ الحديثَ على شِفاهٍ
تُقَبِّلُ كُلَّ قَافِيةٍ قُبالي

ولم أبخلْ بوقتٍ مِنْ نهارٍ
ولم أبخلْ بِساعاتِ انْشِغالي

سَهِرْتُ الليلَ لمْ أهْنَأْ بنومٍ
وَوَدَّعْتُ النعاسَ ولم أبالي

جَلستُ وناظِري للبدرِ يَرْنو
ونَاجَيْتُ النًّجومَ أَلا تَعالي

ولكنَّ القَصيدَ أَبَى حُضورًا
وسَاقَ الشِّعرُ أصْنافَ الدَّلالِ

ُيعَذِّبُنِي كَفاتنةٍ، تَثَنَّتْ
أمامَ العينِ لم تَرْأف بِحالي

وما رَعَتِ القَوَافيَ حق قَلبٍ
أحبَّ الشعرَ أعْطاهُ الليالي

وَلَوْ عاشَ الحياةَ بِلا عَرُوضٍ
لَكَانَ الموت أَهْونَ للرجالِ

فَكَيْفَ بِغَيْرِ دُرِّ الشعرِ نَحْيَا
وَيَبْقى العَقْلُ من دونِ اختلالِ

وهل تُروَى النفوسُ بلا قَصيدٍ
كَرِيِّ الفيهِ بالماءِ الزُّلالِ

ألا يَا قلبُ صبرًا ثم صبرًا
لَعَلَّ الله يُعْطيني سُؤَالي

13/1/2001

الخميس، 24 أبريل 2008

شكر خاص جدا جدا




الصديق العزيز د. إبراهيم صاحب المجموعة البريدية الفجر الإسلامي وصاحب مدونة المرحوم في الثلاجة قام بنشر قصيدة (من سيرجع قدسنا) في مجموعته البريدية


فاجأتني الرسالة في بريدي الالكتروني وكنت سعيدا بها جدا يا دكتور

تكاد تكون أنت الوحيد الذي يدعم المدونة ويدعم شعري رغم تواضعه

فشكرا من أعماق قلبي


لمن يريد زيارة المجموعة البريدية الفجر الإسلامي



ولزيارة مدونة المرحوم في الثلاجة



واوعى تحط ايدك في التلاجة

الاثنين، 21 أبريل 2008

القصيدة السابعة : مَازَالَ الحُلْمُ يُرَاوِدُنِي


وإلى متى سنظل نعيش في الأحلام..
مالا نستطيعه في الواقع..
1
يَا مَنْ مَزَّقْتُمْ ذَاكَ اليومَ لساني
أَحْرَقتُم كل دواويني
حَطَّمْتُمْ أقدامَ حِصَاني
صادَرتُم حتى دمعَ العين
وأنغامَ الألحانِ
يا منَ باركتُم كل لصوصِ الكونِ
وعُبَّادَ الأوثْانِ
وصَنَعتُمْ تاجًا للقيصرِ
أعطيتم كِسْرى إيوَاني
مازالتْ كَفْيَ صَامِدَةً
كَيْ تَفْقَأَ عَيْنَيْ سَجَّانِي
مازالَ الشِّعر يُباركُني
وتُنَوِّرُ قَلْبِي هَالَتَهُ
لن يَتركَ
أبدًا أحضاني
سيظَلُ شِهابًا في صدري
وسيحمل دومًا أحزاني
مَنْ قالَ بأني إنْ ضاعتْ
أضواءُ الشمس سَينساني
فالشعرُ الصادق لن يُنْسَى
حتى لو مِتُّ
وصرتُ اليومَ بأكفاني
2
يا من صَوَّرتُمْ للجهلاءِ الكُفرَ
كآيات القرآنِ
مازال الحلم يراودني
يومًا ستقومُ الثورةُ
في أرجاءِ الأوطانِ
وهديرُ السيلِ الغاضبِ
سوف يُحَطِّمُ أركانَ الْحَانِ
يومًا ستضيع بَلادَتُنَا
ويُفّجِّر صوت القدسِ
حمَاساتِ البُركانِ
وسيرجعُ صوت صلاح الدين
يُزلزلُ فينا
ويُزلزلُ كُلَّ الأركانِ
أجراسُ المَهْدِ ستُرشِدُنا
سَتبارِكُ دَوْمًا خُطوتَنَا
وسيعلو صوتُ النيرانِ
فالحقُّ سَيُروَى
وسَيرُوى
وسينمو بالدَّمَِ القَاني
3
يومًا يَتَحَوَّلً
هذا الغضبُ الساخطُ
في جوفِ الأبياتْ
لبنادقَ تنبضُ
بالثورةِ
ورياحٌ تَعصفُ
ورصَاصاتْ
وسَتفتحُ هذي الأرضُ مقابرهَا
كَيْ يخرجً كل الأمواتْ
كل الشهداءِ المغمورينَ
بآلافِ الآهاتْ
وسيحملُ كل شهيدِ مدفعهُ
ليُدَمِّرَ نَسْلَ الآفاتْ
ليُعيدَ التَاجَ إلى الأقْصى
مَرْفوعَ الهامةِ والذَّاتْ
وسيسجدُ فوقَ الأرضِ يُقبِّلُها
وسيصرخُ
عودوا إخواني
عودوا
قد زالَ الهمُّ وزالتْ
كل الأناتْ
عودوا
قد زالَ الهمُّ وزالتْ
كل الأناتْ

3/1/2001

الجمعة، 18 أبريل 2008

القصيدة السادسة ( لأِنِّي أُحِبُهَا)


قبل اللقاء كنتِ
وبعد الرحيل في القلب تبقين
2008

لوْ عادَ بي زمني الكَسيرُ إلى الوَراءْ
لأُِغَيِّرَ الماضي الحزينَ كما أشاءْ

لَرَجِعتُ أغْرسُ في فؤاديَ زهرةً
في حب من كانتْ تُبادلني الوَفاءْ

في حب مَنْ عَصَفَتْ بقلبيَ رِيحُها
وتأَمَّلتْ روحي بنَظْرَتِها الضياءْ

ولَرَافَقَتْ دقاتُ قلبيَ خَطْوَهَا
ولَقَبَّلتْهَا العَيْنُ مِنْ دونِ النِّساءْ

لَنَظَمَتُ شِعْريَ مِنْ جَديد بِاسْمها
فاسْم الحَبيبةِ سَارَ في جسمي دِماءْ

اسمُ يدلُ على السعادةِ والهوى
وأَنَا أُحبُ وليسْ في حُبِّي رِيَاءْ

فالحبُّ نورٌ منْ سَمَاواتِ العُلا
إنْ زارَ قلبًا صَارتِ الدنيا نَمَاءْ

الحبُ سِحْرٌ أوْ كُئوسٌ تُمْتَلى
ُمِزجَتْ بِلحنٍ مِن تَغَاريدِ الصَّفاءْ

الحبُ عينٌ تَشْتَهي رَشْفَ الَّلمَا
أوْ قُبْلةُ للطَّيفِ حينَ الطيفُ جَاءْ

فإذا سَأَلْتَ النَّفْسَ يومًا مَا بِها
قالتْ: سَأنْتَظِرُ الحبيبَ إلى المَساءْ

قالتْ: لقاءُ العَاشِقَيْنِ إذا صَفَا
صَنَعَتْ نجومُ الشوقِ أفراح اللقاءْ

ولَكَانَتِ الدنيا ربيعًا دائمًا
ولَكُلُّ جُرحِ في الحياةِ له شِفاءْ

فالعينُ إنْ تَعْشَقْ بِقلبٍ صامتٍ
يَوْمًا سَيَمْلأُ صَوْتها جُنُبَ السماءْ

يومًا سَتلمعُ في الظلام سَعيدةً
ويُرددُ العشاقُ أبياتي غِنَاءْ

حَتى وإنْ رَحَلَتْ حبيبةُ قَلْبنا
تَبْقَى القَصَائدَ شَاهدِي يَوْمَ النداءْ

تَبْقَى تَباريحُ الهَوَى لفُراقِهَا
وشْمًا يُذَكِّرُني بأيام الشقاءْ

هَيْهاتَ يَنْسى القلبُ أوَّل دَقَّةٍ
أو يَسْتعيضُ بِوْجهها وجهًا سَواءْ

هيهات تُنْتَثَرُ النُّجومُ لغَيْرِهَا
والبَدْرُ بَسْمَتُها ورُؤيتها الهَنَاءْ
2000/12/17

السبت، 12 أبريل 2008

القصيدة الخامسة (عُنْوَانُ حَبِيبَتِي . . غَزَّة)

اليومَ أنتظرُ القطارْ
وبِلاَ حقائبَ في ظَلامِ الليلِ
أَلْتَحِفُ الغُبَارْ
فالبدرُ قد تَركَ السماءَ مُغادرًا
ما عَادَ يَسْحرُهُ المَدَارْ
وأُديرُ وَجهيَ نحوَ ( غَزَّةَ ) صَامتًا
والريحُ تفتحُ ألفَ بابٍ للحِوارْ
وأنَا كتمثالٍ قديمٍ صامدٍ
مَازالَ ينتظر النهارْ
ما زال يحلم بالصخور تَفَتَّتْ
وتسَاقطتْ عنهُ الحِجَارْ
فحبيبتي
بعثتْ رسالتَها الأخيرةَ
دونَ أزهارٍ وغَارْ
ومِدادُ أحْرفِها حَزينٌ
والعطرُ في كلماتِها
دمعٌ وآلامُ انتحارْ
فكأنهَا طَيْفٌ غريبٌ حائرٌ
قد ظَلَّ يحترفُ الفِرارْ
* * *
قالت:
تغيبُ الشمس عن وطني
ولا يأتي النهارْ
وتموتُ أحلامُ الطفولةِ بيننا
موْتَ الشَريدَةِ في القِفَارْ
فكأننا نحنُ الغُزاةُ لأَِرْضِهمْ!
وكأننا إن لم نَمُتْ
صِرنا على الأجيالِ عارْ!
نحنُ الذين إذا سَأَلْتَ فإننا
مهدُ المسيح وملتقى الأبرارْ
مِعراجُ أحمدَ للسماءِ مباركًا
والجندُ في حِطينَ مُذْ كُنا فَخَارْ
واليوم نحترف الفرارْ
فالقلبُ هَزَّتْهُ القنابلُ
واستحالَ إلى نُثارْ
والعينُ أعمتها الدموعُ
وما بَكَتْ عَيْنٌ
كَعَيْنِ الأمِ تفتقدُ الصَّغارْ
* * *
قالت:
نعيشُ وكل يومٍ يذبحُ الأعداءْ
طفلاً صغيرًا لمْ يَذُقْ طَعَمَ الفَنَاءْ
طفلاً تَمَنَّى ليلةً
قلبًا نقيًا كالضياءْ
ما كان يعلمُ ذلك المسكينُ
أنَّ الأرضَ بركانُ الشقاءْ
ما كان يعلمُ أنَّهُ
يومًا سَيَرْتَشِفُ الدِّماءْ
يومًا يَمَدُّ اليَدَّ يَسْتَجْدي الإِبَاءْ
لو كانَ يعلمُ ما أتى
لو كان يعلم ما تمنى أرضَنَا
لكِنَّهُ قَدْ ماتَ يثقبه الرصاصُ
ويستبيحُ دمائهُ
عصفُ الشتاءْ
* * *
وتَرِنُّ صَافِرةُ القِطارْ
وخطَابُها في الريح عصفورٌ حزينْ
وبلا حَقائبَ أو رفيقًا لي يُعينْ
جَوْفَ القطارِ سَكَنْتُ
مَغْضُوبَ الجَبينْ
وترن صافرة القطارْ
وصُراخيَ المجنونُ عالٍ
ليسَ يكسرهُ الرنينْ
فحبيبتي
عاشت بغزة كل أيامِ الحنينْ
واليومَ يقتلُها يهوديُ بلا وطنٍ
بلا أرضٍ
بلا شرفٍ ودينْ
قد كان دهرًا تائهًا
ويعيشُ كالأنعامِ في ذلٍّ مهينْ
واليومَ يقتلها وينسى كل تاريخٍ قديمْ
ينسى لأن الأرض يسرقُها
وعدٌ لـ (بِلْفورَ) اللعينْ
* * *
مسكينةٌ قُدسي يُغلفكُ الضبابْ
ويُريدكِ الأعداءُ مثوىً للسرابْ
ويَسُوُءهمْ مَرْآكِ فاتنةً
تتنفسينَ العطرَ من حُلَلِ الشبابْ
مسكينة يا أرض ( غزة ) بيننا
ما عُدْتِ إلا مستقرًا للخرابْ
نَعِقْ الغُرابْ
وتَبَدَّلتْ أزهاركِ الفَيْحاءُ
قَطْرَانًا مُذابْ
أرضًا يَبابْ
أرضًا يُعَمِّرُها الذئابْ
* * *
وتعودُ صافرةُ القطارْ
فَلأرضِ ( غزة ) قد وصلنا
والليلُ قد سبقَ الصباحْ
صَوْتُ النُّواحْ
من كل ثقبٍ بالمدينةٍ قد أتى
مِن غيرِ صوتٍ
بين طَيَّاتِ الرياحْ
فالعينُ تسمعُ
إنْ ضاقتْ بِنَا الدنيا
أوْ كان قلبُ المَرْءِ تَمْلؤُه الجِراحْ
صوت النُّواحْ
يأتي برائحةَ المَوَاتْ
فالأرضُ صارتْ مستقرًا لِلرًّفاتْ
* * *
وتغيب صافرة القطارْ
وأنا أصيح:
حبيبتي. . .
في أي ركنٍ بالمدينةِ تسكنينْ
وبأي ثوبٍ أو طريقٍ تظهرينْ
إني حبيبكِ
قد أتيتكِ فارسًا
وحَرَقْتُ خَلفيَ كل أشْلاءِ السَّفين
وصَمَتُّ عن كل الكلامِ،
قتلتُ كل الخائنينْ
لا تيأسي
لو كنتُ أملكُ أن أعيشَ
جعلتُ من عمري
ثيابًا ترتدينْ
لا تيأسي
* * *
ويغيبُ عن نظري القطارْ
وأنا أصيحُ..
وليس مِنْ أحدٍ يجيبْ
وأنا أصيحُ..
وليس مِنْ أحدٍ يجيبْ
.........................

5/11/2000

الخميس، 10 أبريل 2008

القصدية الرابعة (الشِّعْرُ في المَعْرَكَة : مَنْ سَيرُجْعُ قُدْسَنَا؟!)



قَـرْنٌ مَضَى من ذا لآِخَرَ يَنْتَظِرْ

مِائَةٌ منَ الأعوامِ هاهيَ تَحْتَضِرْ


قرنٌ تَمَرَّد صانِعُوهُ وحَرَّروا

كلَّ الذي قد كانَ قيدًا للبشرْ


ثارَ العبيدُ على الظلامِ وقرروا

أنَّ الضياءَ على الظلامِ سينْتَصِرْ


أنَّ السماءَ إذا تَغِيمُ فَمُنْذِرٌ

بَرْقٌ ورعدٌ أن غيْثًا يَنْحَدِرْ

أَلاَّ حياةَ لِمنْ يَعيشُ بِذِلَّةٍ

حَتَّى وَإنْ لَبِسَ العَقَيقَ المُنْتَثَرْ


َفالحُرُّ يَبْقى رافعًا لجَبِينِهِ

بَيْنَا جَبينُ المُسْتَذَلِّ سَينكسِرْ


أنَّ الأَبِيَ يَظَلُّ دَومًا شامخًا

مهما عليهِ تَكَالَبَتْ نُوَبُ القَدَرْ


مهما حُروبٌ للسماءِ عَنانها

ليستْ على الأحياءِ تُبقي أو تَذَرْ


لهبُ . . دُخَانٌ . . كلُّ شئٍ قَاتمٌ

كم مستغيثٍ ماتَ يَرثاهُ القمرْ


كم من بناءٍ شَيَّدَتْهُ سواعِدٌ

جَاءَ الغُزاةُ فَصَارَ جَمْرُا يَسْتَعِرْ


أو طِفْلَةٍ ماتتْ بِلا ذنبٍ لها

أو زوجةٍ هُتِكَتْ على مَرأَى البَصَرْ

* * *


قرنًا نموتُ فمن سيُرجِعُ قُدسَنا

عارٌ علينا أن نعيشَ وقد أُسِرْ


عار مساجدنا هناك تحطمت

مهد المسيح على خطيئتنا صَبِرْ


والمسجد الأقصى تَشَقق سورهُ

أيْ ثالثَ الحرمين يبكيكَ الشجرْ


مَسْرَى الرسولِ إلى سماوات العُلا

اليومَ هُنْت َعَلى قُلوبٍ مِنْ حَجَرْ


وبَنُوكَ قَتْلى مَنْ سَيَحمِي ظَهرهم

واللهِ هذا الذنبُ لا لنْ يُغتفرْ


عارٌ على الأنغامِ نرقصُ هَاهُنَا

وهناكَ أنغامُ الرَصَاصِ المُستَتِرْ

تَقضي على الآلافِ دُونَ هَوَادَةٍ

مَنْ ذا للآلامِ الشَّهيدِ سيعتذرْ


من ذا سيمسحُ عن عيونِ الأمَّها

تِ دُموعَهُنَّ على بَكَارَاتِ الزَّهَرْ


* * *


مائةٌ من الأعواِم يَصْرخ شاعرٌ

"ما بالهتاف سينتهي زمن الحذرْ"


"ما بالسلام المُسْتَضَامِ سَيَنْتهي

صَبَّارُ حُزنِ من سنين يُبْتَذَرْ"


"أو حقدُ جيلٍ في الصدور مُؤُجَّجٌ

يومًا تسلح بالحجارة وانتصرْ"


"قد وَاجَهَ التَّهْويِدَ دون تَرَدًّدٍ

وتَحَول الحجرُ الصغيرُ إلا سَقَرْ"

* * *


فإلى متى سنظلُ نُغْلقُ أعْيُنًا

كَيْ لا نَرى أفعالَ جُنْديٍ قَذِرْ


وإلى متى سنظل نلهو هاهنا

وهناك يَعْبَثُ ألف جندي سَكِرْ

8/10/2000

تحديث في 24/4/2008م

تم إضافة الصورة بعد نشر القصيدة في مجموعة الفجر الإسلامي البريدية وهي من تصميم د إبراهيم

شكرا جزيلا د إبراهيم


الأربعاء، 9 أبريل 2008

القصيدة الثالثة ( اعْتِــــــــرَافْ)

َيحتــرِقُ النًّـايُ علـى شَفَتِـي
وَاللحنُ الجَارِحُ عَاوَدَنِي

والثغْرُ الضاحِكُ في جَسَدِي
قدْ شُلَّ وَظَلَّ يُكَبِّلُني

فالنفسُ الثَّكْلى عَائِدَةٌ
تَنْتَحِبُ اليومَ وتَشْطُرُني

والكونُ يُرَدِّدُ في وَلَهٍ
أصداءً كانتْ تُدْمِعُنِي

أصداءً وَلَّتْ هَارِبَةً
واليومَ تعودُ تُسَهِّدُني

عنْ قِصَّةِ حبٍ ما اكتملتْ
واليومَ صَدَاها ذَكَّرَنِي

أَنِّي مَتْبُولٌ من زمنٍ
في حُبٍ سوف يُمزقُني

فالحب كَقَيْدٍ هاجِرَتِي
حتى إن ضِعْتِ سيسْجِنُنِي

الحب سيوف مُمْشَقَةٌ
أحيا وتَظلُ تُطارِدُني

* * *

قَدْ تَبْقى الذكرى مُلْهَمةً
والشِّعرُ الحَائِرُ يُؤْنِسُنِي

أو يبقى التِّيهُ بِقافيتي
روحًا ستظلُ تُعابِثُنِي

لكني لنْ أَرْضَى أبدًا
أنْ أتْرُكَ ذِكرى تَأسِرُني

حتى لو ضُوعِفَ لي عُمْرِي
أو جاء صديقِيَ يَعْذِلُني

حتى لو عشت بلا أملٍ
أو مِتُّ وَقَلْبُكِ يَرْفُضُني

فالأرضُ بِلا بَدْرٍ تَعْشَى
والنَّفْسُ بُدِونِكِ تَنْبُذُنِي

والرَّاحُ وإنْ غَابَ السَّاقي
تَقْبِيلُ الطَّيْفِ سَيُسْكِرُني

* * *

إنِّي كالشَّمَعَةِ تُشْعِلُهَا
لكنْ إن ذابَتْ تَهْجُرُنِي

للهِ دُعائيَ من زَمَنٍ
أن يَرْحَمَ قَلبًا يَظْلِمُنِي

19/9/2000

الاثنين، 7 أبريل 2008

القصيدة الثانية (القَلْبُ قَيَّدَهُ الهوَى)

يـا صاحبي والقلبُ قَيًّدَهُ الهَوَى
والحُزْنُ أمْسًى في الليالي مَغْرَمِي

إن شِئْتَ عَذْلاً فَاصْطَفِيهِ مُرَقًّقًا
كنسيمِ صيفٍ في مساءٍ أَدْهَمِ

فالروحُ ثَمْلَى فِي هُيَامِ حَبِيبَةٍ
وَسَقَامُ جِسْمِيَ في النِّهَايةِ مَغْنَمِي

كُـنْ بِي عَطُوفًا لا تُزِدْ نَارَ الهوى
والحب جَمْرٌ قَدْ تبعثرَ في دمِي

يـا عَاذِلي أنَا قَدْ جُنِنْتُ بِحُبها
وَبَعُدْتُ عن رَغَدِ الحَياةِ المُنْعَمِ

أَحببتُ فِيها عِفَّةً لأميرةٍ
وَأَريجً ثَغْرٍ عَاطرٍ مُتَبَسِّمِ

وخِصَالَ حُسْنٍ لَو سَعَيْتَ لِعَدِّهَا
لَرَجِعْتَ صَبًّا بِالحبيبِ مُتَيَّمِ

فَحَدِيثُهَا لَحْنٌ يُرَجِّعُهُ الصَّدَى
ويَظَلُّ سَامِعُهَا يَقُولُ تَكَلَّمِي

وحنانُهَا نورٌ يُكَلِّلُ هَامَهَا
حَتى وإنْ هَجَرَتْ دَعَوْتَ أَلا اسْلَمِي

هـيَ تَسْتَبيكَ بِلَحْظِها وشُموخِها
وتشدُّ قلبَكَ للقَصِيدِ المُلْهَمِ

يـا صاحبي يومًا تَلاقَتْ أَعْيُنٌ
وتصافَحتْ أَيْدٍ كِرَامُ الأُقْنُمِ

فـإذا سِهَامٌ في الفُؤادِ تَرَاشَقَتْ
(كِيِبِدُ) يَعبَثُ فِي جِعَابِ الأسْهُمِ

فَأَطَلْتُ هَمْسِيَ للعيونِ بِأعْيُنِي
وظلَلْتُ أشكو لِلْيَدينِ تَظَلُّمِي

وَدَعَوْتُ رَبِّيَ أن يَرُدَ عَذَابَها
ويَجِئَ يَوْمٌ فِي رُبوعِيَ تَحْتَمِي
5/7/2000

الأحد، 6 أبريل 2008

القصيدة الأولى (عَذَابُ قَلْب)

قَـدَرٌ يَخُطُّ مِن الدموعِ تَشَردي
ومن الجراحِ يَسيلُ نَزْفُ تَوَرُّدِي

تَدْمَى العيونُ عَلى زَمانِ مَوَدَّةٍ
رَوَّى الفؤادَ بِكلِ عِطرٍ أَمْرَدِ

عامانِ مَرَّا كَانَ يَمْلكُ فِيهِمَا
حُسْنَ الحَيَاةِ وكلَّ عَرْشٍ عَسْجَدِ

وَيَمُدُّ نَبْعَ العَاشِقِينَ رَوَافِدًا
مِنْ ماءِ عَدْنٍ قَدْ سَرَيْنَ لِمَعَبَدِي

قَـدْ كانَ عَذْبًا طاهرًا كحبيبتي
قد كان ضوءًا من سَنَاءِ المَسْجِدِ

عامانِ مَرَّا ثُمَّ ماتتْ فَرْحَتي
أَوَّاهُ حُبِّيَ كيف بَعْدَكِ أَهْتَدِي

أَوَّاهُ تَلْقَاني النجومُ ثَوَاكِلٌ
وَقُروحُ عَيْنِيَ تَسْتبيحُ تَسَهُّدِي

أَلْقَى نَوائِبَ فَوْقَ حَمْلِ كَواهِلي
هيَ كالذئابِ تَحُومُ حَولَ مُقَيًّدِ

مـا عُدْتُ أشْعرُ بالزمانِ إذا انْقَضى
أو بالصقورِ على رُفَاتِيَ تَعْتَدِي

أسْعَى لِصَحْبِيَ بَاسِمًا مُتضَاحِكً
اوالجَوْفُ يَهْدِرُ مثلَ مِرْجَلِ مَوْقِدِِ

وَأَفِيئُ مِنْ حَرِّ الفَلاةِ لِظُلَّةٍ
والظِّلُّ بَعضٌ مِن عَذابٍ سَرْمَدِي

أُسْقَى الحَبَابَ لِكَيْ تَتِيهَ خَوَاطِري
وَيضيعَ عَقْليَ أو يَذوبَ تَمَرُّدِي

لكنني أبقَى سليمَ جَوَانِحٍ
عَلَّ الحَبِيبَ يَعُودُ يَذْكرُ مَوْعِدِي

وأعيشُ في الدنيا تَعيسَ خَوَاطرٍ
هِيَ كالأَتُونِ تُـزِيدُ حُمَّةَ أَرْمَدِ
فَـإذا أردتُ النومَ تُجْمِرُ مِضْجَعِي
وتُحِيلُني شَخْصًا يخافُ من الغَدِ

فَيهُدُّنِي من أَلْفِ أَلْفِ تَوَهُّمٍ
حزنُ يُجفِّف كُلًّ نَبْعِ تَفَرُّدِي

ويَهدُّنِي شَوْقٌ لِعُمْرٍ قدْ مَضَى
هوَ لن يَعُودَ فقدْ تَدَاعَتْ أَزْنُدِي

هـوَ لن يعود فقد تَحطًّمَ مَرْفَأي
والبحرُ أظلمَ للضبابَ سَيَرتدِي

هـو لن يعود فَذاكَ شاهدُ قَبْرهِ
وجوارهُ سيكونُ شاهدُ مَرْقَدِي

ذَا دَيْدَنُ الدُّنْيا تَرُومُ عذابن
اوتُعيدُ قَيْدَ اليَأْسِ دَوْمًا في يدِي

2000/7/5

شكر وعرفان

1
اسمها سامية عباس..
الأستاذة ثم الصديقة والأخت..
أحيت بداخلي حلم النشر وساعدتني كثيرا، لكن مشاغل الحياة والظروف جعلتني أنسى الموضوع،
وأنسى الشعر والكتابة والقراءة، حتى ذكرني صوتها به من جديد.
فشكرا لها من أعماق القلب.



2
هاني الملاحظ..
عبد الرحمن صالح..
مؤمن عاطف..
يكفي أنهم يتحملون جنوني ومع ذلك لم يحاولوا إلقائي من النافذة أو تقييدي على شريط السكة الحديد،
أو حبسي في قفص الأسود.



3
إليها..
(ميم)..
مالكة القلب..
صاحبة الصوت الدافئ.. والقلب النابض.. والإحساس الدافق..
ربما أستطيع يوما أن أُكَفِّر عن ظلمي لها..
أن أستطيع النظر في المرآة بلا خوف ..
أن أستطيع النوم بلا وجع..
أن تسامحني..

الإهداء



قَدْ تَبْقَى الذِّكْرَى مُلْهِمًة


والشَِعْرُ الحَائِرُ يُؤْنِسُنِي


أَوْ يَبْقَى التِّيهُ بِقَاِفَيَتِي


رُوحًا سَتَظَلُّ تُعابِثُنِي


لَكِنِّي لَنْ أَرْضَى أَبَدًا


أَنْ أَتْرُكَ ذِكْرَي تَأْسِرُنِي