الاثنين، 7 أبريل 2008

القصيدة الثانية (القَلْبُ قَيَّدَهُ الهوَى)

يـا صاحبي والقلبُ قَيًّدَهُ الهَوَى
والحُزْنُ أمْسًى في الليالي مَغْرَمِي

إن شِئْتَ عَذْلاً فَاصْطَفِيهِ مُرَقًّقًا
كنسيمِ صيفٍ في مساءٍ أَدْهَمِ

فالروحُ ثَمْلَى فِي هُيَامِ حَبِيبَةٍ
وَسَقَامُ جِسْمِيَ في النِّهَايةِ مَغْنَمِي

كُـنْ بِي عَطُوفًا لا تُزِدْ نَارَ الهوى
والحب جَمْرٌ قَدْ تبعثرَ في دمِي

يـا عَاذِلي أنَا قَدْ جُنِنْتُ بِحُبها
وَبَعُدْتُ عن رَغَدِ الحَياةِ المُنْعَمِ

أَحببتُ فِيها عِفَّةً لأميرةٍ
وَأَريجً ثَغْرٍ عَاطرٍ مُتَبَسِّمِ

وخِصَالَ حُسْنٍ لَو سَعَيْتَ لِعَدِّهَا
لَرَجِعْتَ صَبًّا بِالحبيبِ مُتَيَّمِ

فَحَدِيثُهَا لَحْنٌ يُرَجِّعُهُ الصَّدَى
ويَظَلُّ سَامِعُهَا يَقُولُ تَكَلَّمِي

وحنانُهَا نورٌ يُكَلِّلُ هَامَهَا
حَتى وإنْ هَجَرَتْ دَعَوْتَ أَلا اسْلَمِي

هـيَ تَسْتَبيكَ بِلَحْظِها وشُموخِها
وتشدُّ قلبَكَ للقَصِيدِ المُلْهَمِ

يـا صاحبي يومًا تَلاقَتْ أَعْيُنٌ
وتصافَحتْ أَيْدٍ كِرَامُ الأُقْنُمِ

فـإذا سِهَامٌ في الفُؤادِ تَرَاشَقَتْ
(كِيِبِدُ) يَعبَثُ فِي جِعَابِ الأسْهُمِ

فَأَطَلْتُ هَمْسِيَ للعيونِ بِأعْيُنِي
وظلَلْتُ أشكو لِلْيَدينِ تَظَلُّمِي

وَدَعَوْتُ رَبِّيَ أن يَرُدَ عَذَابَها
ويَجِئَ يَوْمٌ فِي رُبوعِيَ تَحْتَمِي
5/7/2000