
إليها..
في عيد ميلادي!..
يا مَنْ جَعَلتُكِ مَعْبَدِي وَأَرَقَّ ألحانِ الغناءْ
وَرَسَمْتُ صُورَتكِ الجميلةَ بينَ غَيْماتِ السَّماءْ
لَمْ تَعَبَأِي بالقلبِ يَنْبِضُ عَاشِقًا
أوْ بالقصيدِ إذا يُلاحِقُكِ النداءْ
وتَرَكْتِ فِكْريَ بعد حبك نَافِقًا
وُئِدَتْ بِهِ الأنفاسُ مِنْ هذا البلاءْ
لمْ تَسْتَجيبي للحَنِينِ وَبِعتِ أيامَ الوفاءْ
* * *
قولي وَداعًا، قَدْ سَأِمْتُ اليَومَ من عَبَثِ النِّساءْ
مَهَمَا بَكِيتِ الحب لَنِ آسَى فقدِ حَلَّ القَضَاءْ
أنتِ التي ضَيَّعْتِ قلبًا يَانعًا
وَمنعتِ عنهُ القوتَ من شمس وماءْ
وحَسِبْتِ أنَّ العمرَ دَربٌ وَاسِعٌ
فإذا بدربِ القلبِ تملؤهُ الدماءْ
قولي وداعًا دون حُزنٍ أو بُكاءٍ أوْ لِقَاءْ
* * *
فاليومَ قيدُكِ قدْ تَحَطَّمَ واستَحالَ إلى رمادْ
حتى أهَازِيجُ الهَوى ضَاعتْ وَجَفَّ بِها المِدادْ
وَلقدْ حَيِيِتُ الحزنَ حينَ تَرَكْتِنِي
وَاليَوْمَ أخْلَعُ كُلَّ أثْوابِ الحِدَادْ
ما عُدتُ أشعرُ بالإِسَارِ يَهُدُّنِي
أوْ أنَّنِي شَخْصٌ سَتنبذهُ البِلادْ
ما عُدتُ ذَنْبًا في الظًّلامِ أخَافُ يَعلمهُ العِبَادْ
* * *
يا مَنْ غَدَوْتِ خَطِيئَتِي، هَذي قُيودكِ تَحْتَرِقْ
حَانَ الأوانُ لكَيْ نُودَِّعَ حُبنا كي نفترقْ
فلقد نَزَفتُ بألف جُرح صَامتٍ
وثَمِلْتُ مِنْ أَلَمِ الكُلُومِ إلى الغرقْ
ورَأيتُ بالعَيْنَيْنِ فَرْحَةَ شَامتٍ
ورَأيتُ شَمسَ الحب يَطويها الشَّفَقْ
واليومَ قَدْ كُسِرَتْ قُيودكِ واسْتَبَدَّ بها الأَرَقْ
* * *
لا تسأليني: كَيْفَ تَجْفُو بَعْدَ أيَّامِ الحنانْ
أنتِ التي قد ماتَ قلبكِ، لمْ يَصُنْ حُبِّي وخانْ
كم للنجومِ بَعَثْتُ أنَّةَ شَكْوَتي
وَنظَمْتُ شِعريَ شاهدًا حُزْنَ الزمانْ
قدْ كَانَ حبكِ مُلْهِمي في وحْدَتِي
لكنْ بموتكِ صَارَ حبي كالدًّخَانْ
واليومَ قد حَرَّرْتُ نفسيَ، عادَ للقلبِ الأمانْ
* * *
لا لنْ يعودَ الشوقُ في قَلبٍ يُكلِّلُهُ البَوَارْ
قد مَلَّ قلبي أنْ يَمُرَّ الوقتُ في طُولِ انْتظارْ
حتى وإنْ زَادَ الظَّلامُ بأرضنا
يومُا سيملأُ دَرْبَنَا ضَوْءُ النهارْ
وسترجعُ الأفراحُ تَمْلأُ كَوْنَنَا
وسَتَسْتَعِيدُ النَّفْسُ أيَّامَ الصِّغَارْ
لا تَسَأليني. هَلْ يعودُ الحب من بعد انهيارْ!
* * *
قَدَرٌ هوَ الحب الذي قد ينتهي دونَ التئامْ
مهمَا فعلنا لنْ يذوبَ الصَّدُّ أو يأتي الوِئَامْ
لكنْ سَتَذْوي زَهْرَةُ العمر التي
ضاعتْ أَرِيجًا أو بَرِيقًا في الزحامْ
وسينتهي الزمنُ الجميل بِمُهْجَتِي
بينَ الرياحِ تذوبُ في حب مُضامْ
قَدَرٌ هو الحب الذي يَذْوي ويَفتقد السلامْ
4/3/2001
هناك 4 تعليقات:
إيه الرومانسية دى يا باشا
د/هيما
ربنا يخليك يا دكتور
اعلم انك ليس شاعر وانك ملهم بلشعر
كما قولت قد كان حبك ملهمى فى وحدتى
بصراحة شديدة الله على شعرك
وزى ما بيقولوا كلام من القلب
غير معرف
كنت أتمنى لو كتبت اسمك
اشكرك جدا على إعجابك بشعري وأرجو أن اكون عند حسن ظنك
إرسال تعليق